بيانـات

الهجوم الوحشي من قبل الذكوريين على النساء والبنات في الاماكن العامة في السليمانية

الهجوم الوحشي من قبل الذكوريين على النساء والبنات في الاماكن العامة في السليمانية
الشوارع والساحات العامة والمقاهي وساحات وملاعب الرياضة والاسواق كلها حكر على الرجال وفق احكام الممارسات والتقاليد الذكورية وممارسات اعضاء الحركات الاسلامية وعصاباتهم. هدفهم في هذا، اعادة النساء الى بيوتهن وحجرهن في منازلهن، وفرض التصرف على النساء بما يتفق ومع عقلية واذهان وعقيدة عصابات الاسلام السياسي.
الهجمة التي تعرضت لها فتاة في منطقة عربد في محافظة السليمانية في الساعات القليلة الماضية حين قام افراد من اتباع هذه العصابات هي دليل على هذا السلوك الذكوري المقيت والمرفوض.
لقد هاجم اعضاء من هذه العصابات فتاة في مكان عام، وحاصروها من كل حدب وصوب لحد لم تجد امامها غير القاء نفسها في اول في سيارة اجرة لتنجو بجلدها من هذا السلوك البربري والوحشي بحقها.
لقد تهجم هؤلاء المجرمون على الفتاة بحجة نوع الملابس التي ترتديها او المكان الذي تواجدت فيه.
ان هذه جريمة في رابعة النهار. وعلى السلطات الامنية التي تمكنت من القاء القبض عدد من الرجال الذين قاموا بالهجمة على الفتاة بانزال اشد العقوبات بهم وعلى السلطات الامنية توفير الخدمات الامنية الكافية ما يكفل حماية النساء واولا بأول من اية هجمة يمكن ان يتعرضن لها من قبل اية عصابات، وتوفير الامان لمواطناتها ومواطنيها للتحرك في المدن بسلام.
ان حق الملبس هو حق مدني وخاص وشخصي ولا يحق لاحد التدخل فيه. يجب ان تعي هذا عصابات الاسلام السياسي. وان هذا الحق تدافع عنه الملايين من النساء والرجال. وان استخدام الفتاة لحقها في ارتداء ما تراه مناسبا لها، هو حق لها من غير منازع لا يحتاج الى ادنى درجة من الدفاع عنه. انه حقها الشخصي، حيث انها لم تعتد على احد ولم تخرج على الذوق العام.
الممارسات الذكورية لعصابات الاسلام السياسي سيكون مكانها في مزابل التاريخ. النساء والرجال في ايران وافغانستان تقاوم وبضراوة، الاعمال والجرائم التي تقوم بها عصابات هذا التيار.
التشبث بالممارسات الذكورية من اجل تثبيت قوى سلطة الاسلام السياسي الذي يتعرض الى ضربات قاهرة في هذه الدول لهو التمسك بحبال ذائبة. ان مصير هذا التيار المعادي للانسانية وللنساء هو السقوط. لانه ضد ارادة الانسان الحرة.
انه دفاع عن حرية الانسان، ودفاع عن حرية النساء. دفاع عن احد وابسط الحقوق المدنية للانسان. دفاع عن المساواة بين بني وبنات البشر ومن مختلف الاجناس. لا يحق لاية جهة، واي كانت عقيدتها ان تمارس الارهاب وتفرض سيطرتها بالعنف.
سنستمر نحن النساء والرجال معنا، بالدفاع عن حقنا في اختيار الملبس، وحق التواجد في الاماكن العامة في مدننا وفي محلاتنا. وان لم ترق ارادتنا هذه للاسلاميين، فليذهبوا للعيش في الكهوف بعيدا عن مدننا ومدنيتنا.
لقد خرجت النساء في ايران وهي تنادي: الحياة المرأة الحرية.
ونحن، دفاعا عن الفتاة التي تعرضت الى تلك الهجمة الشرسة، والى ملايين الفتيات والنساء اللواتي يتعرضن في كل يوم وساعة الى عنف متعدد الاشكال في الاماكن الخاصة والعامة، نهتف معا، ونقف معا ضد العقليات الذكورية والرجعية والمعادية للنساء، لنطالب بالحياة والحرية والامان للنساء.
تحالف امان النسوي. 
31- 12-2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى