
تضامنا مع نساء كردستان في سوريا.
ندين بشدة الجريمة الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق النساء، والتي تجلّت مؤخرًا في الجريمة البشعة المتمثّلة بقطع ضفيرة إحدى النساء المقتولات، في فعلٍ همجي يعبّر عن عقلية ظلامية ترى في جسد المرأة ساحةً للإذلال والانتقام، لا إنسانًا كامل الحقوق والكرامة.
إن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل هي امتداد لنهجٍ دموي قائم على العنف المنهجي ضد النساء، وعلى استخدام القتل والتنكيل كوسيلة لفرض الخضوع وكسر الإرادة، خصوصًا في المناطق التي تعرّضت لهجمات داعش وسيطرته الإجرامية.
نؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب الشعب الكردي في سوريا في حقه المشروع بالحياة الآمنة والحرّة، وحقه في الدفاع عن وجوده وكرامته في وجه الإرهاب والقمع والتهميش. كما نعلن تضامننا مع نساء كردستان اللواتي واجهن – وما زلن – أبشع أشكال العنف، من قتلٍ وخطفٍ واستعبادٍ واعتداءٍ جسدي ونفسي، فقط لأنهن نساء رفضن الخضوع لمنظومة الموت والعبودية.
إن استهداف النساء ليس تفصيلًا جانبيًا في جرائم داعش، بل هو جوهر مشروعه القائم على سحق الإنسان، وتكريس العبودية، وإلغاء أي أفق للحرية والمساواة. ومن هنا، فإن الدفاع عن النساء هو دفاع عن المجتمع بأسره، وعن أبسط القيم الإنسانية.
نحمّل المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، وكل القوى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، مسؤولية التحرك الجاد:
• لكشف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها،
• لحماية النساء في مناطق النزاع،
• ولدعم حق الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الكردي، في العيش بحرية وكرامة بعيدًا عن الإرهاب والاستبداد.
إن صمت العالم عن هذه الجرائم هو تواطؤ غير مباشر،
وإن الدفاع عن النساء في وجه داعش هو واجب أخلاقي وإنساني لا يقبل المساومة.
يقطعون ضفيرة واحدة، نضفر ألفاً!
تحالف امان النسوي
24 كانون الثاني 2026



