
بيان تحالف أمان النسوي
حول الحرب الإسرائيلية–الأمريكية ضد إيران
امتدادًا لسلسلة المجازر والإبادة الجماعية في غزة، وللاستيطان المتواصل في الضفة الغربية، وبدعم وتواطؤ أمريكي، تُقدِم إسرائيل على إشعال حرب جديدة ضد إيران. في ظل غياب أي رادع قانوني أو أخلاقي، يُدفَع العالم نحو منطق الغاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث يُفرَض منطق القوة، ويُستباح الضعفاء.
إن إسرائيل والولايات المتحدة لا يعنيهما الشعب الإيراني ولا حقوقه وحرياته. فالدماء ما تزال تنزف في فلسطين منذ أكثر من عامين بفعل الجرائم المرتكبة، وفي مقدمتها الإبادة الجماعية في غزة. ومن غير المقبول الادعاء بأن هذه الحرب تأتي لمنع البرنامج النووي الإيراني، أو دعم احتجاجات الشعب الإيراني، أو حماية مصالح هذا الطرف أو ذاك. فهذه الذرائع لا تصمد أمام واقع سياسات الهيمنة والتوسع.
إن ما نشهده هو استمرار لسياسة التغوّل عبر آلة الحرب والقتل الجماعي، ومحاولة فرض الهيمنة على المنطقة وإعادة رسم موازين القوى بالقوة العسكرية. كما يأتي ذلك في سياق سعي الإدارة الأمريكية لتأكيد نفوذها العالمي عبر استهداف خصومها، وإيران اليوم إحدى ساحات هذا الصراع.
لا يمكن أن يستمر مسلسل الحروب في منطقتنا وكأنه قدرٌ محتوم أو جزء طبيعي من حياتها اليومية. من العراق إلى اليمن والسودان وسوريا ولبنان، وعلى وجه الخصوص فلسطين، دفعت شعوب المنطقة أثمانًا باهظة لصراعات القوى الكبرى ومشاريع الهيمنة.
واليوم، وللمرة الثانية خلال أقل من عام، تمتد نيران الحرب إلى إيران.
إن شعب إيران يناضل منذ عقود من أجل حقوقه وحريته. وإن مصير النظام السياسي في إيران هو شأن يقرره الشعب الإيراني وحده، وليس نتنياهو أو ترامب أو أي قوة خارجية تسعى لتوظيف معاناته في خدمة أجنداتها.
نعلن دعمنا الكامل للشعب الإيراني، لأطفاله الذين يدفعون ثمن الحروب، لنسائه ورجاله وشبابه الذين يطمحون إلى حياة آمنة وحرة وكريمة.
ونؤكد تضامننا مع جميع الشعوب المتضررة من الحروب وسياسات التوسع والهيمنة.
كل التضامن مع الشعب الإيراني.
تحالف أمان النسوي
1-3-2026



